أخشى في الحقيقة أنَّ سلسلة المواضيع هذه – عن شُروحات الألعاب – قد شارفَت على نهايتها، لأنَّني كتبتُ عن معظم اللعب التي أعرفها بطبيعة الحال، لكن سنعودُ الآن في الحلقة “قبل الأخيرة” من السّلسلة وهي عن لُعبة رسك، التي آملُ أنَّ مُعظمكم قد سمع بها أو لعبها مرّة او اثنتين على الأقلّ من قبل، فهي لُعبة مُميّزة جداً.

قبل ثلاثة شُهورٍ تقريباً وفي خلال إجازة عيد الفطر الماضي، كنا مُجتمعين – أنا و إخوتي – في أحد أيام العيد ولا ندرِي ماذا نفعل، قد يكونُ السَّببُ أننا جميعاً من الـGamers.. لكن الجُلوس دُون فعل شيءٍ مُحدّدٍ لا يُواتي أحداً منا، فهوَ يُصيبنا بالملل سريعاً. بعدَ بَضْع دقائق ذهب أخي الأكبرُ إلى غرفتنا، وغابَ لفترة، ثُمَّ عادَ وبين يديْه عُلبة مهترئة للُعبة رسك يرنو عُمرها من عشرين عاماً أو أكثر.

كانت تلك أوَّل مرة أُجرِّب فيها هذه اللّعبة مُنذ عشر سنين تقريباً، وفي الحقيقة لم أكُن مُتحمّساً للأمر بالمرّة، فقد كانت ذكرياتي عنها سيّئة جداً، فقد كُنّا مُعتَادين من طفولتنا على أنَّ “الرّسك” لُعبة طويلة بدرجةٍ غير منطقيّة، وقد تأخُذُ ساعاتٍ طويلة أو أياماً لإنهائها.

لكنَّ ما حدث هو أنَّها أصبحت لُعبتنا المُعتمدة لقضاء الوقت طوالَ إجازة العيد: فهي فريدةٌ جداً، وفيها ميزاتٌ غير موجودةٍ بأيّ لعبة رُقعة أخرى، كما أنَّ ثمة طُرقاً للعبها (سأتحدَّثُ عنها هنا) تجعلها أكثر مُتعةً وإثارةً بكثير من الطريقة المُعتادة التي يعرفُها بها معظم الناس.

اخترع هذه اللّعبة مُخرج أفلام فرنسي في سنة 1957، وحازت مُنذ ذلك الحين شُهرة عالميّة كبيرة جداً لأسلُوب لعبها الفريد الذي يُعطي اللاعبين حُريّة كبيرة باتخاذ القرارات الاستراتيجية بالنّسبة لألعاب الرّقعة المُعتَادة.

ما هي الرسك؟

رُقعة اللعبة مُستوحاةٌ من خريطة دُول العالم الحقيقية، تنقسم الرّقعة إلى ست قارات تعكسُ المناطق المأهولة من عالمنا، وتُوجد على هذه القارات 43 خانة يتقاسمها اللاعبون بالتساوي عند بداية اللّعب، ومن ثمَّ على أحد اللاّعبين أن يُسيطر عليها جميعاً (أو على مُعظمها) كيف يفُوز في النمط الافتراضيّ من اللعبة. يُمكن لعب الرسك بأيّ عددٍ من الأشخاص ما بيْن 2 إلى 6، وتتكوَّنُ اللعبة من أدوارٍ مُتعاقبة، حيث يحصل كلّ لاعبٍ في دوره على فُرصة لمهاجمة دول أعدائه والاستيلاء عليها.

تُعتَبر”رسك” لعبة استراتيجية وحظ في الوقت نفسِه، فهي تمنحُ اللاعبين ديناميكية كبيرة في اتخاذ القرارات والتّخطيط للدول التي يُريدون غزوها أو تحصينها لحمايتها من الهُجوم، إلا أنَّ للحظ دوراً عملاقاً فيها لأنَّ كلّ النزاعات على الدّول يتمُّ حسمها برميات النّرد فقط.

شرحٌ عام

  • عندَ بداية اللعبة سوف يتمُّ توزيع الدّول الموجودة على الخريطة على اللاعبين بالتّساوي. قبل البدء، يحصلُ كلّ لاعبٍ على عددٍ مُحدّد من “الجيوش”.
  • الجيوش هي الوحدات التي ستسخدمها للدّفاع عن أراضيك أو غزو بُلدَان غيرك، ولو لم تكُن لديك أيّ منها فلن تستطيع فعلَ شيء. تستطيع توزيع الجُيوش الخاصّة بك على بُلدَانك بأيّ طريقة تشاؤها عند بداية اللّعبة: يُمكنك وضعهم كلُّهم في دولة واحدة أو توزيعهُم عشوائياً، فأنتَ حُرّ.
  • الدّفاع: كلُّ أرضٍ تملكُها يجب أن يبقى عليها جيشٌ واحد على الأقلّ بصُورة دائمة، فبدُونه لن تستطيع الدّفاع عنها ضدَّ الهُجوم، وكلَّ ما قل عددُ الجيوش الموجودة عليها أصبحت هدفاً أسهل لمَن يُريد مهاجمتها.
  • الهجوم: لا يستطيع اللاعبون الهُجوم على غيرهم إلا في دورهم، لكن لو تعرَّضوا للهُجوم فهُم قادرون على الدّفاع دائماً. لكي تستطيع مُهاجمة بلدٍ يجبُ أن تمتلك دولة بجواره تماماً. * النزاعات: يتمُّ حسمُ نزاعات الدفاع والهُجوم برمي النَّرد، حسب القواعد التي سأُوضّحها بعدَ قليل.
  • الحركة: بعد أن تختار مكان جُيوشك أوّل مرة.. لن تستطيعَ تغييره ولا نقلهم من أمكنتهم إلا بغزو دولة جديدة ونقلهم إليها، أو بالتحصين في نهاية دورك.
  • الدَّخْل: يحصلُ كلّ لاعبٍ في بداية كلّ دورٍ على 3 جُيوشٍ على الأقل يضعُها في أيّ مكانٍ يشاؤه.
  • القارات: للقارات أهميّة شديدة، لو استطعتَ السّيطرة على قارّة كاملة فسوفَ تحصلُ على دخلٍ إضافي من الجُيوش في كلِّ دورٍ لك. يختلفُ الدَّخْلُ الذي تعطيه كلُّ قارةٍ تبعاً لحجمها وصُعوبة السّيطرة عليها، إذ تُعطيك آسيا 7 جيوشٍ جديدة في كلّ دور، بينما لن تحصلَ من أستراليا سوى على اثنين.

  • عددُ البلدان: كلُّ ثلاث بُلدانٍ في حوزتك تزيدُ دخلك جيشاً إضافياً في كلِّ دور. لو كانت لديك 12 دولة، تحصلُ على أربعة جُيوشٍ في بداية دورك.. وهكذا.
  • التحصين: في نهاية كلِّ دور، يستطيعُ اللاعب نقلَ جُيوشه بين دولتين من دوله. لدى اللاعب حُريّة نقلِ أيّ عددٍ يشاؤهُ من الجيوش بين هاتين الدولتين، لكن لا يُمكنه تحريك جيوشه لدولة ثالثة أبداً، ويجبُ أن تكونا الدولتان اللتان يختارُهما مُتجاورتين تماماً. عندَ الرغبة بتحريكِ الجُيوش بين دولتين مُتباعدتين، على اللاعب أن ينقلهُم على مرّ عدة أدوار.
  • البطاقات: في نهاية كلِّ دورٍ يستطيعُ اللاعب سحبَ واحدةٍ من بطاقات اللّعبة (تأتي فائدةُ هذه البطاقات لاحقاً في التسليم)، لكن يُوجد شرطٌ للحُصول عليها، إذ عليكَ أن تستولي على دولةٍ جديدة واحدة في دورك على الأقل لتأخذها.
  • التَّسليم: طريقةٌ أخرى للحُصول على دَخْلٍ إضافيّ. كلّ بطاقةٍ من بطاقات رسك مرسومٌ عليها رمز، إمّا لمدفع أو جندي أو فارس. عندما تجمعُ ثلاث بطاقاتٍ عليهم رموزٌ مُتماثلة، أو ثلاثاً عليها رموزٌ مُتنافرة، تستطيعُ تسليمها للحُصول على جيوشٍ إضافيّة (حسب قواعدٍ سأذكرها بعد قليل).
  • الخسارة: يخرجُ الشَّخصُ من اللعبة عندما يفقدُ جميعَ بُلدَانه، وعلى اللاعب الخاسر – وقتها – أن يُسلِّم كلَّ بطاقاته لمَن قضى على آخر دولةٍ له.

خطوات اللعب

عند بداية اللّعبة:

  • يتمُّ أولاً توزيعُ الجيوش على اللاعبين.
  • يعتمدُ عدد الجيوش التي يأخذها كلُّ شخصٍ على عدد اللاعبين. في حال وُجود خمس لاعبين، يحصلُ كل واحدٍ على 25 جيشاً. لو كانوا أربعة، يحصلُ كل واحدٍ على 30 جيشاً.
  • يتمُّ توزيعُ البُلدان. تسيرُ العمليّة كالآتي: يضعُ أوّل لاعبٍ جيشاً على دولةٍ يُريدها، فتُصبح ملكاً له، ومن الممنوع على أيّ شخصٍ غيره أخذها. ومن ثمَّ يأتي دورُ اللاعب الذي على يمينه، فيختارُ دولة واحدة أيضاً ويضعُ فيها أحد جُيوشه. تستمرُّ الدورة حتى يتم توزيع جميع البلدان.
  • بعد أن ينتهي توزيعُ البلدان، يضع اللاعبون ما تبقَّى لهُم من جُيوشٍ في أيّ مكانٍ يشاؤونه على الدّول التي يملكُونها.

ثُمَّ تسيرُ الأدوار كالآتي:

  • يحصلُ اللاعب على دخلِه: يتمُّ احتسابه بناءً على عدد البُلدان والقارات التي يملكُها حسب القواعد المذكورة في الفقرة التالية.
  • يضعُ اللاعب جُيوشه في بُلدانٍ يملكها بأيّ طريقةٍ يشاؤُها.
  • لدى اللاعب الحقُّ بالهُجوم على بُلدان غيره، كما يستطيعُ أن لا يفعل أيّ شيء. * يحصلُ على فُرصة للتحصين (تحريك الجيوش) بين بَلَديْن.
  • يبدأ دورُ اللاعب التالي.
  • تستمرُّ هذه الدورة حتى يُسيطرَ شخصٌ واحد على الرّقعة كُلِّها.

قواعدُ توزيع الدّخل

يحصلُ جميع اللاعبين في بداية كلُّ دورٍ من اللّعبة على ثلاثة جُيوش كحدّ أدنى، وقد يأخذون زيادة بالإضافة إلى ذلك، بناءً على الأمُور التالية.

البُلدان:

  • لو كانت لدى اللاعب أكثر من تسع دُول في حوزته، فإنَّ كل ثلاثة منها تُعطيه جيشاً إضافياً.
  • 12 دولة تُعطي جيشاً إضافياً واحداً.
  • 15 دولة تُعطي جيشيْن إضافيَّين.
  • وهَلُمّ جراً..

القارّات:

  • عند السيطرة على قارة كاملة يحصلُ اللاعب على دخلٍ إضافيّ. انتبه إلى أنَّ القارّة يجبُ أن تكون كُلّها بحوزتك عندَ بداية دورك وليس في نهايته.
  • أستراليا وأمريكا الجنوبية: جيشان إضافيَّان.
  • أفريقيا: 3 جيوشٍ إضافيّة.
  • أمريكا الشمالية وأوروبا: 5 جُيوش إضافيّة.
  • آسيا: 7 جيوشٍ إضافيّة.

البطاقات:

  • لتسليم مجموعة من البطاقات، يجبُ أن تكون ثلاثاً مُتماثلة (مدفع، مدفع، مدفع) أو ثلاثاً مُتنافرة (مدفع، جندي، فارس).
  • إذ أصبحت لديك 5 بطاقات في حوزتك، فأنتَ مُجبرٌ على تسليمها وأخذ جُيوشٍ إضافيّة، سواء أردتَ فعلَ ذلك أم لا.
  • أوَّل شخصٍ يُسلم البطاقات خلال لُعبة رسك سوفَ يحصلُ على 4 جُيوشٍ إضافيّة.
  • بعد ذلك، يزدادُ عدد الجيوش واحداً في كلِّ تسليم، فثاني لاعبٍ يُسلّم بطاقته سيحصلُ على 5 جيوش، ومن يأتي بعده سوف يحصلُ على 6، وهكذا.
  • لهذا السَّبب يُحاول اللاعبون عادةً تأجيل تسليمهم.
  • لهذا السَّبب أيضاً، حاوِل أن تُتابع وتتذكّر دائماً كم شخصاً سلَّم بطاقاته مُنذ بداية اللعب.

قواعدُ الهُجوم والدّفاع

الهُجوم والدّفاع يحدثُ برمي النَّرْد فقط، وتحكُمُه القوانين الآتية:

  • يستطيعُ المهاجم اللَّعبَ بثلاث قطع نَرْد.
  • لا يُمكن للمُدافع أن يستخدم سوى قطعتي نرد.
  • لا يُمكن استعمال أحجار نَرْد يزيدُ عددُها عن عدد الجيوش الموجودة في الدولة المُهاجمة أو المدافعة (لو كان لديك جيشٌ واحد للدّفاع عن دولتك، فلن تستطيعَ أن ترمي إلا نرداً واحداً).
  • اللاعبُ الذي يحصلُ على أرقام أعلى بالنَّرد يفُوز، فمثلاً: لو حصلَ المُهاجم على الأرقام 6، 6، 2، بينما حصلَ المُدافع على 4، 4. في هذه الحالة، سوفَ يخسرُ المدافع جَيْشَين، لأنَّ كلا رقميه أقلّ من الأرقام العالية لدى المُهاجم.
  • في حالة التعادل، تكونُ الأولويّة *دائماً* للمُدافع. فلو حصلَ المُهاجم على 5، 5، والمُدافع على 5، سوفَ يخسر المُهاجم واحداً من جُيوشه على الفوْر.
  • الطريقة الوحيدةُ للاستيلاء على دولةٍ هي القضاء على جميع الجُيوش المُدافعة الموجودة فيها.
  • لو فقدَ المُهاجم جميع جيوشه (أو بقي له واحد فقط) ينتهي الهجوم تلقائياً.

نمطٌ بديل للرّسك: نظامُ العواصم

هذه الإضافةُ مهمّة جداً، لأنَّك حتى لو كنتَ قد جرَّبتَ لُعبة رسك من قبل مرّات عديدة، فعلى الأرجح أنَّك لم تسمَع بطريقة اللعب هذه أبداً. نظامُ العواصم هو نظام قوانين مُختلفٍ قليلاً عن لعبة الرسك العاديّة، وله عِدّة ميزاتٍ تجعلُ اللعبة أكثر إثارة ومُتعة بمرّات.

مُنذ أن تعرَّفنا على هذا النمط، لم نعُد نُجرّب الطريقة العادية في لعب الرسك أبداً. الاختلافُ الأساسي في نظام العواصم يكونُ عند نهاية عمليّة توزيع البُلدان، فقبلَ أن يبدأ أوَّل دور من اللّعبة، يجبُ على كلّ واحدٍ من اللاعبين أن يختار واحدةً من دُوله ويُعلنَ أمام الجميع أنَّها عاصمتُه. للعاصمة عِدّة ميزات، منها الآتي:

  • لها أولويّة في الدفاع: فعندما تتعرَّضُ عاصمتك للهجوم وتبدأ باستعمال النرد للدّفاع عنها، يكونُ لكَ حقّ إعادة رمي أحد أحجار النَّرد مرّة واحدة للحُصول على نتيجةٍ أفضل.
  • تُؤمّن جانباً من الدَّخْل: في اللّعبة العادية أقلّ دخلٍ مُمكنٍ في الدّور هو 3 جُيوش، في نظام العواصم يُصبح أحد هذه الجيوش مُرتبطاً بالعاصمة، فلو خسرتَ عاصمتك، لن تحصلَ إلا على جَيْشَين في كلّ دور.
  • هدفٌ استراتيجي: لو سيطرتَ على عاصمة غيرِك فسوفَ تكسبُ دخله بشكلٍ دائم، إذ ستحصلُ على جيشٍ إضافي كلَّ دورٍ بدلاً منه.
  • وسيلة لإنهاء اللّعبة: وهُنا الفكرة الأساسية من العواصم، فلو استطاع أيُّ لاعبٍ الاسيتلاء على عددٍ مُعيَّن من العواصم، هو في العادة اثنتان (بالإضافة إلى عاصمته الأصلية)، سوف تنتهي لُعبة الرسك تلقائياً.

وبسبب المِيزة الأخيرة يُمكن أن تنتهي لعبة الرّسك بسُرعة وسلاسة كبيرتين مُقارنةً بالنَّمط العادي من اللَّعب، الذي يستمرُّ الأخذ والردُّ فيه لفترةٍ غير محدودة تقريباً بين لاعبين أو ثلاثة. عدا عن ذلك، العواصم تُعطي للعبة بُعْداً استراتيجياً ممُتعاً جداً، فعوضاً عن أن يسيرَ اللاعبون ويُهاجموا دول خُصومهم بعشوائيّة، تُصبح لديهم أهدافٌ مُحدّدة يسعُون لتحقيقها ونقاطٌ محوريّة على الرّقعة يُريدون التحكَّم بها.

نصائحُ استراتيجيّة

  • لا تُوزّع بُلدَانك بعشوائيّة، اختر واحدةً من القارّات وركِّز عليها، حاول الحُصول على أكبر عددٍ من البُلدان فيها وحصّنها بالكثير من الجُيوش.
  • أفضلُ القارات هي أصغُرها: الاستيلاء على آسيا وأوروبا مُستحيلٌ تماماً، منافذهما كثيرةٌ جداً، وسيأتي دائماً أحدهم ويُفسد عليك الأمور قبلَ أن تحصلَ على أوّل دخلٍ لَكْ.
  • ضَع أستراليا نصبَ عينيك دائماً، فهي أسهلُ القارّات: لها منفذٌ واحد فقط، لو حميته وحصَّنتهُ ضدَّ المُهاجمين ستضمنُ الحصول على دخل القارّة.
  • أمريكا الجنوبية أيضاً خيارٌ جيّد، إلا أنَّ الدفاع عنها أصعبُ بقليل.
  • لا تُبادر للهجوم لو ترَ الحاجة لذلك، احتفظْ بجُيوشك حتى يحينَ الوقتُ المُناسب لضرب الخصم.
  • تذكَّرَ دائماً أن تُهاجمَ دولة واحدة ضعيفة في كلّ دورٍ لك، ليس لسببٍ إلا للحُصول على بطاقة، والبطاقاتُ مهمّة جداً: فهيَ وسيلتك الأساسيّة للحُصول على الدَّخْل.
  • أجّل تسليم بطاقاتك قدرَ الإمكان لو لم تكُن مُضطراً لاستعمالها، فذلك سوفَ يُساعدك على زيادة دخلك.
  • عندما تحتلُّ قارة كاملة تأكَّد من تحصين جميع منافذها بأكبرٍ قدرٍ مُمكن، ولا تهدر طاقاتك بمُهاجمة بلدانٍ جديدة حتى تضمنَ حمايتها جيّداً.
  • عندما تلعبُ بنظام العواصم، احرِص على اختيارٍ مكانٍ لعاصمتك على حُدود إحدى القارّات التي تُريد السيطرة عليها، فذلك سيُعطيك وسيلة مجّانية للدّفاع بقُوَّة شديدة عن مدخل تلكَ القارة، فالعواصمَ تلقائياً تكونُ مُحصنَّة، وأنتَ ستحتاجُ للاحتفاظ بالكثير من الجُيوش لحماية عاصمتك في كلّ الأحوال.
  • كلّ هذا الكلام قد يكونُ مُجرَّد هُرَاء، لأن هذه اللّعبة تضربُ عرض الحائط بكلّ الخُطط والاستراتيجيات، ويفوزُ فيها دائماً آخرُ شخصٍ تتوقَّع لهُ الفوز. قد يكونُ الأمرُ مُحبطاً جداً ومُثيراً للاكتئاب في الحقيقة.
  • الخُطط الاستراتيجية لها تأثيرُها في هذه اللّعبة، لكن الكلمة الحاسمة فيها للحظّ: فرميات النَّرْد هي التي سوفَ تُقرّر كل شيءٍ في نهاية المَطاف. حاوِل أن تُحافظ على هُدوئك عندما تخسرُ 30 جيشاً في الهُجوم على أرضٍ يُدافع عنها جيشان، ذلك يحدُث أحياناً.. رُغْماً عن أنفِ قوانين الفيزياء..